الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
583
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وان كان فيه عمر فقال له عمر : وبم علمت ذلك فقال وليته أمس فولّاك اليوم . وفي ( الطبري ) - بعد ذكر بيعة عبد الرحمن بن عوف لعثمان - قال علي عليه السّلام لعبد الرحمن حبوته حبو دهر ليس هذا أوّل يوم تظاهرتم فيه علينا فصبر جميل ، واللّه المستعان على ما تصفون واللّه ما وليت عثمان إلّا ليرد الأمر إليك واللّه كلّ يوم هو في شان . « ان سألوا الحفوا » أي : الحوا وفي ( الأساس ) : « يجوز أن يكون الحاف السائل من ( الحف ظفره ) استأصله » . وهو صفة ذم قال تعالى : . . . لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي . . . ( 1 ) . « وان عذلوا » أي : لاموا . « كشفوا » قيل أي : إذا عذلك أحدهم كشف عيوبك في ذلك العذل وجبهك بها . « وان حكموا أسرفوا » في ( الأغاني ) ، قال إبراهيم الموصلي : كنّا يوما عند الهادي وعنده ابن جامع ومعاذ بن الطبيب - وكان أوّل يوم دخل علينا معاذ وكان حاذقا بالأغاني عارفا بأقدمها - فقال الهادي : من اطربني منكم فله حكمه فغناه ابن جامع فلم يحركه وفهمت غرضه في الأغاني فقال هات يا إبراهيم فغنيتّه : سليمى أجمعت بينا * فأين نقولها أينا ( 2 ) فطرب حتى قام من مجلسه ورفع صوته وقال : أعد فأعدت فقال : هذا غرضي فاحتكم فقلت : حايط عبد الملك وعينه الخرارة ، فدارت عيناه في رأسه حتى صارتا كأنّهما جمرتان ، وقال : يا ابن اللخناء أردت أن تسمع العامة أنّك
--> ( 1 ) البقرة : 273 . ( 2 ) الأغاني لأبو الفرج الاصفهاني 18 : 327 .